بمبلغ قدره مليار و ستون مليون قديمة تم استصلاح اراضي بكمون الزراعية سنة2012 كأول مشروع في حملة محمد ول عبد العزيز الثانية كرئيس للفقراء و كدعم للساكنة المحلية بصفتها اولى بالزراعة و لها الحق في التشغيل كحملة الشهادات.
لكن ذلك الشعار كان كاذبا و سياسيا لا غير؛ استخدمت فيه مجموعات اجتماعية بريئة قادتها الى ذلك بعض وجوهها القيادية المعروفة بالجشع و الانتهازية و الميل لأتجيج العواطف القبلية من اجل الوصول لمبتغياتهم الضيقة و القذرة في أغلب الاحيان.
فضاعت ساكنة بكمون و شعرت بالظلم ودخلت في صراعات مع مجموعات اجتماعية كانت تاريخيا حليفة و سندا و ظهيرا.
و قد تمثل ذلك الظلم في ما يلي :
- اعتماد قاعدة مخالفة تماما لقاعدة التوزيع المعتمدة 30% تقتطعها الدولة لغير الملاك التقليديين.
- بعد صراع مرير، منحت ساكنة بكمون و ملاكه التقليديين 195 هكتارا من اصل 660 هكتارا صافيا اي اقل من 30 % بدل 70-90 % التي اعتمدت في كل الإستصلاحات السابقة و اللاحقة.
- فقدت الساكنة كل اراضيها التى كانت تستخدم في زراعات تقليدية و كمجال رعوي لصالح بعض المجموعات التى تملك مساحات زراعية عامة و خاصة تشكل عدة اضعاف الاراضي المصادرة.
- رداءة الاستصلاح و عدم دراسته فنيا و اجتماعيا عطلته منذو الحملة الاولى(2013) الى يومنا هذا ليصير خرابا و دينا للقرض الزراعي على الساكنة. و اليوم و بعد انتظار الساكنة لتأهيل الاستصلاح و اعادة توزيعه حسب القواعد المتبعة وطنيا، تطفوا على السطح نفس الثلة الفاسدة التى باعت و أتت على كل آليات الاستصلاح المقدرة بخمسون مليون (50000000) اوقية لتقترح على السكان كراءه لشركة تونسية خاصة مقابل خمسون الف (50000) اوقية قديمة سنويا للهكتار بدل السعي لإعادة استصلاحها و استغلالها من طرف الساكنة.
الفساد ليس حكرا على مؤسسات الدولة بل اصبح ثقافة وطنية متأصلة يمارسها المواطن العادي في كل ما اتيح له.
فهل يلتفت الرئيس محمد ول الغزواني و الوزير امم ول بيبات الى هذا الملف الخطير على الامن الاجتماعي و الاقتصادي المحلي و استعادة هذه الثروة الوطنية الضائعة عقاريا و ماليا من اجل سكان بكمون و الوطن؟